الوكالة
كلمة المدير
رسالة إدارة الوكالة.
في الوقت الذي لا تنفك فيه الحاجيات من الماء تتزايد في جميع أنحاء العالم، بفعل النمو الديمغرافي والتنمية السوسيو-اقتصادية، يزداد هذا المورد المحدود ندرةً أكثر فأكثر جراء نوبات الجفاف المتواترة بشكل متزايد، والتي تضرب العديد من مناطق المعمور. وتتفاقم هذه الندرة أكثر بفعل الأثر الضار والخفي للتغير المناخي. ومن جهة أخرى، يساهم الخصاص في ذلك بشكل ملموس، وتزيد من حدته الأنماط غير الرشيدة التي يُستعمل بها الماء.
وبالفعل، وبالنظر إلى الآثار المتضافرة للمناخ والاستهلاك المتنامي للماء، تعاني بلادنا، وبشكل خاص بعض جهاتها مثل جهة درعة-تافيلالت، من إجهاد مائي بيّن، ومن ثمّ تبرز ضرورة اتخاذ جميع التدابير اللازمة للحفاظ على هذا المورد وضمان استدامته.
وفي هذا الصدد، يشكل الخطاب الملكي السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، إلى أعضاء البرلمان بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثانية من الولاية التشريعية الحادية عشرة، بتاريخ 14 أكتوبر 2022، خارطة طريق للتصدي لإشكالية الموارد المائية بالمغرب، التي تتجلى في تراجع التساقطات وتوالي سنوات الجفاف.
وحرصاً منها على الانخراط التام في هذه الدينامية، وتطبيقاً للمخططات الاستراتيجية المتعلقة بهذا القطاع، تعمل وكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس، من خلال مخطط عملها ومشاريعها المتعددة، على الحفاظ على الموارد المائية وضمان ديمومتها (صيانة الفرشات المائية وإعادة تكوينها؛ حماية الموارد المائية؛ صيانة الأحواض المنحدرة؛ الحد من الهشاشة إزاء مخاطر الجفاف والفيضانات؛ إلخ).
وباعتباره الواجهة الرئيسية لعملها، يطمح الموقع الإلكتروني لوكالة الحوض المائي لكير-زيز-غريس إلى أن يكون منصة إعلامية وتفاعلية، تُبرز الوكالة من خلالها أهم المشاريع التي تشرف عليها من أجل الاضطلاع على أكمل وجه بمهمتها المتمثلة في تنمية الموارد المائية والحفاظ عليها بالجهة، ولا سيما تلك المتعلقة بالفرشات المائية الجوفية التي تكتسي طابعاً استراتيجياً بامتياز.
وعليه، فإن الفاعلين الاقتصاديين والهيئات العمومية وفعاليات المجتمع المدني، وكذا المواطنين، مدعوون إلى تصفح هذا الموقع الإلكتروني بانتظام والتفاعل مع محتواه، وذلك في أفق إرساء ثقافة للتدبير المندمج والتشاركي والاستباقي والمعقلن للموارد المائية، بما يساهم في تعزيز قدرة جهتنا على الصمود.
ولأن الأمر يتعلق بالحفاظ على الماء، هذا الذهب الأزرق الذي يهب الحياة ويضمن الديمومة والازدهار البشري والاقتصادي، فإن الانخراط الفعلي لجميع الفاعلين بات ضرورياً أكثر من أي وقت مضى.
آخر تحديث في 3 نونبر 2026